عمّان – 21 تشرين الأول 2026
عقدت جمعية البنوك في الأردن، بالتعاون مع شركة aiNTEL المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي واستخبارات المخاطر، لقاءً تعريفياً في مقر الجمعية، للتعريف بمنصة InGrav ودورها في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة لتعزيز كفاءة الامتثال وإدارة المخاطر، ودعم جهود مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية في القطاع المصرفي. وشارك في اللقاء ممثلون عن البنوك الأعضاء من المختصين في مجالات الامتثال ومكافحة غسل الأموال وإدارة المخاطر.
وفي افتتاح اللقاء، رحب السيد فادي مشهراوي، مدير إدارة الدراسات والسياسات والتخطيط في الجمعية، بممثلي الشركة والحضور، مؤكداً أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في ظل تزايد تعقيد المعاملات المالية وتطور المخاطر التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة إجراءات فحص العملاء والعناية الواجبة، وتعزيز القدرة على رصد المخاطر، ومواكبة المتطلبات التنظيمية والرقابية، مع مراعاة متطلبات سرية البيانات وحمايتها.
واستعرض ممثلو شركة aiNTEL السيد باسم أبو عياش-الرئيس التنفيذي والسيد خليل خليل -المدير الإقليمي للشركة خبرات الشركة في المنطقة، إلى جانب الإمكانات التقنية لمنصة InGrav، التي تعتمد على بنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي تجمع بين مصادر البيانات المتكاملة ومحرك شبكات المعرفة (Knowledge Graph) ونماذج الذكاء الاصطناعي، بهدف دعم عمليات التحقق من العملاء وتحليل العلاقات بين الأشخاص والكيانات وتحديد مؤشرات المخاطر بصورة أكثر شمولاً.
وتناول العرض قدرات المنصة في فحص الأسماء ومطابقتها مع قوائم العقوبات الدولية، بما فيها قوائم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التحقق من الأشخاص السياسيين المعرضين للمخاطر (PEPs)، ورصد الأخبار السلبية، ودعم إجراءات العناية الواجبة المعززة. كما استعرضت الشركة إمكانات الفحص الفردي والجماعي للبيانات، والمراقبة المستمرة للتغييرات ذات الصلة، وإصدار التنبيهات وتوثيق عمليات الفحص بما يدعم متطلبات التدقيق والامتثال.
وركزت المناقشات على التحديات المرتبطة بتعدد صيغ كتابة الأسماء العربية بالحروف اللاتينية، وما قد ينتج عنها من نتائج إيجابية كاذبة تؤدي إلى زيادة أعباء التدقيق وتأخير إنجاز المعاملات. وفي هذا السياق، استعرض فريق الشركة دور خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة المطابقة والحد من النتائج غير الدقيقة، إلى جانب استخدام تقنيات التعرف الضوئي على الحروف (OCR) لاستخلاص المعلومات من الوثائق والسجلات والجرائد الرسمية ذات الصلة بالمخاطر والجرائم المالية.
كما شهد اللقاء نقاشاً حول دور محرك شبكات المعرفة في تحليل العلاقات بين الأشخاص والكيانات، والكشف عن الروابط غير المباشرة وهياكل الملكية والسيطرة، بما في ذلك تحديد المستفيد الحقيقي، فضلاً عن أهمية المراقبة المستمرة للتغيرات التي قد تؤثر في تقييم المخاطر. وتطرقت المداخلات كذلك إلى إمكانات التكامل مع أنظمة مراقبة المعاملات ومكافحة الاحتيال في البنوك من خلال واجهات برمجة التطبيقات (APIs)، وآليات الاستفادة من تحديثات البيانات المباشرة، بما يدعم سرعة الاستجابة ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
واختتم اللقاء بجلسة حوارية أجاب خلالها ممثلو الشركة عن استفسارات المشاركين حول الجوانب الفنية والتطبيقية للمنصة، مع التأكيد على أهمية مواصلة استكشاف الحلول التقنية التي تلبي احتياجات البنوك وتدعم تطوير أطر الامتثال وإدارة المخاطر. كما طرح تنظيم عروض تطبيقية متخصصة للبنوك المهتمة، بهدف الاطلاع بصورة عملية على إمكانات المنصة وتقييم فرص تكاملها مع الأنظمة المصرفية القائمة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار جهود جمعية البنوك في الأردن لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين البنوك ومزودي الحلول التقنية المتخصصة، وإتاحة الفرصة للاطلاع على التطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير الممارسات المصرفية ورفع كفاءة إدارة المخاطر والامتثال في القطاع المصرفي الأردني.

