-تنفيذ 19 مدرسة موزعة على 10 محافظات ضمن الأقاليم الثلاثة بكلفة إجمالية بلغت 34.6 مليون دينار
-وزير التربية: مبادرة البنوك شكلت إضافة نوعية غير مسبوقة لقطاع التعليم
-وزير التربية: المبادرة أسهمت في توفير 350 غرفة صفية جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 12 ألف طالب
-السالم: ما تحقق خلال السنة الأولى يمثل نموذجاً عملياً لقدرة القطاع المصرفي على ترجمة التزامه المؤسسي إلى نتائج ملموسة
-السالم: تحقيق توزيع جغرافي عادل للمشاريع في مختلف محافظات المملكة ودعم البنية التحتية التعليمية واستيعاب الزيادة في أعداد الطلبة
-السالم: تعاون وثيق مع الحكومة والبنك المركزي والبنوك في تسريع وتيرة العمل وضمان الانسيابية في الإجراءات والالتزام بالمخططات الزمنية
-المحروق: المبادرة بُنيت على أسس واضحة تقوم على التخطيط المسبق والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة
-المحروق: المرحلة المقبلة ستشهد البناء على ما تحقق، مع التوسع نحو مشاريع قطاع الصحة بما يعزز الأثر التنموي الشامل للمبادرة.
أعلنت جمعية البنوك في الأردن، نتائج السنة الأولى من مبادرة البنوك لدعم قطاعي التعليم والصحة والتي أُطلقت في آذار 2025، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين بحضور رئيس جمعية البنوك باسم خليل السالم، ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة ووزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة، ضمن برنامج يمتد لثلاث سنوات وبمخصصات إجمالية تبلغ 90 مليون دينار.
وتتمثل المبادرة في تخصيص 30 مليون دينار سنوياً لتنفيذ مشاريع تنموية في قطاعي التعليم والصحة، تشمل إنشاء مدارس ومرافق صحية في مختلف محافظات المملكة، في إطار توجه وطني يستهدف تعزيز الاستثمار في القطاعات الخدمية الأساسية ومواكبة الطلب المتزايد عليها، إلى جانب توجيه مساهمات المسؤولية المجتمعية للبنوك ضمن برنامج مؤسسي قائم على التخطيط والتنسيق والحوكمة.
وأظهرت نتائج العام الأول، الممتد من آذار 2025 إلى آذار 2026، تركيزاً كاملاً على قطاع التعليم، من خلال تنفيذ 19 مدرسة موزعة على 10 محافظات ضمن الأقاليم الثلاثة، بكلفة إجمالية بلغت 34.6 مليون دينار، بينما وصلت قيمة الدفعات المسددة من حساب المبادرة حتى نهاية نيسان 2026 إلى 24.7 مليون دينار.
وشارك في المبادرة 18 بنكاً عاملاً في المملكة، في خطوة تعكس التزام القطاع المصرفي بتعزيز دوره التنموي، وترسيخ مساهمته في دعم الأولويات الوطنية، من خلال مبادرات ذات أثر مباشر وقابل للقياس.
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة أن مبادرة البنوك شكلت إضافة نوعية غير مسبوقة لقطاع التعليم، مشيراً إلى أنها أسهمت في توفير 350 غرفة صفية جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 12 ألف طالب، الأمر الذي انعكس مباشرة على تخفيف الاكتظاظ وتحسين البيئة التعليمية في عدد من المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وأوضح أن هذه النتائج مكّنت الوزارة من الاستغناء عن 14 مدرسة مستأجرة كانت تعمل بنظام الفترتين، ما يعزز استقرار العملية التعليمية ويرفع من كفاءة استخدام الموارد، لافتاً إلى أن هذا الزخم في بناء المدارس يمثل تطوراً لافتاً في دعم قطاع التعليم من خلال شراكة فاعلة مع القطاع المصرفي.
وأشار محافظة إلى أن المدارس التي تم تنفيذها ضمن المبادرة تتميز بنماذج إنشائية حديثة تتسم بالمرونة وسرعة التنفيذ، وتوفر بيئة تعليمية متطورة مقارنة بالبناء التقليدي، مبيناً أنه تم اختيار مواقع هذه المدارس بناءً على دراسات تراعي الكثافة السكانية والحاجة الفعلية، خاصة في المناطق التي كانت تعتمد على المدارس المستأجرة أو نظام الفترتين.
وأضاف أن الوزارة تسلمت عدداً من هذه المدارس وبدأت فعلياً باستقبال الطلبة فيها، على أن يتم استكمال تشغيل بقية المدارس تباعاً، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على مشاريع إضافية ضمن المبادرة، بما يعزز قدرة النظام التعليمي على التوسع وتحسين جودة مخرجاته.
وثمّن محافظة دور القطاع المصرفي ممثلاً بجمعية البنوك وإدارات البنوك العاملة، مشيداً بالدعم الحكومي الذي أسهم في إنجاح المبادرة، ومؤكداً أهمية ترسيخ هذا النهج من الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع مبادرات المسؤولية المجتمعية لتشمل قطاعات حيوية أخرى بما يحقق أثراً تنموياً مستداماً في المملكة.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك، باسم خليل السالم، أن ما تحقق خلال السنة الأولى يمثل نموذجاً عملياً لقدرة القطاع المصرفي على ترجمة التزامه المؤسسي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، ضمن إطار حوكمة متكامل يضمن الكفاءة والشفافية والانضباط المالي.
وأوضح أن هذه النتائج لم تقتصر على المؤشرات المالية، انما شملت تحقيق توزيع جغرافي عادل للمشاريع في مختلف محافظات المملكة، ودعم البنية التحتية التعليمية، واستيعاب الزيادة في أعداد الطلبة، إلى جانب تحفيز النشاط الاقتصادي من خلال المشاريع الإنشائية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى تحقيق أهداف تنموية تتمثل في إنشاء وتطوير مدارس ومرافق تعليمية حديثة، وتحسين جودة الخدمات الصحية من خلال إنشاء مراكز صحية ورفع كفاءة البنية التحتية، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفت الى أن هذه المبادرة تستهدف تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره محركاً رئيسياً للنمو، وتحسين جودة الحياة، إلى جانب تحفيز النشاط الاقتصادي عبر تنفيذ مشاريع تنموية وإنشائية، بما يدعم مختلف القطاعات المرتبطة بها.
وبيّن أن المبادرة تركز على ترسيخ دور القطاع المصرفي كشريك استراتيجي في التنمية الوطنية، ومأسسة المسؤولية المجتمعية وربطها بالأولويات الوطنية، وتعزيز مساهمة البنوك في مبادرات ذات أثر مستدام.
وأشار السالم إلى أن ما تحقق خلال العام الأول أسس لمرحلة تنفيذية متقدمة، تمهّد للانتقال إلى التوسع في قطاع الصحة خلال المرحلة المقبلة بوتيرة أسرع وأثر أعمق، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية في القطاعات الحيوية.
وثمّن التعاون الوثيق مع الحكومة والبنك المركزي الأردني، والدعم الذي أسهم في تسريع وتيرة العمل وضمان الانسيابية في الإجراءات والالتزام بالمخططات الزمنية، ما انعكس على تحقيق نتائج خلال فترة زمنية قياسية.
وأكد أن البنوك الأعضاء ستواصل العمل بروح الفريق الواحد لاستكمال تنفيذ المبادرة في الأعوام المقبلة، بما يحقق أثراً أوسع على صعيد التنمية المستدامة، ويعزز من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة.
من جانبه، استعرض مدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق، خلال عرض تقديمي مفصل، الإطار التنفيذي للمبادرة وآليات العمل التي تم اعتمادها منذ إطلاقها، موضحاً أن المبادرة بُنيت على أسس واضحة تقوم على التخطيط المسبق والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب اعتماد معايير حوكمة تضمن كفاءة تخصيص الموارد ومتابعة التنفيذ وفق جداول زمنية محددة.
وبيّن المحروق أن نتائج السنة الأولى تعكس تقدماً ملموساً على مستوى التنفيذ والإنفاق، سواء من حيث حجم المشاريع التي تم إطلاقها أو الانتشار الجغرافي لها، مؤكداً أن البيانات المالية والفنية للمبادرة تخضع لمتابعة دورية لضمان تحقيق الأهداف المحددة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على ما تحقق، مع التوسع نحو مشاريع قطاع الصحة بما يعزز الأثر التنموي الشامل للمبادرة.