جمعية البنوك تشارك في جلسة نقاشية عن "دعم وصول المرأة إلى ال

  • شارك:

جمعية البنوك تشارك في جلسة نقاشية عن "دعم وصول المرأة إلى التمويل في عالم ما بعد كوفيد-19"

 

شاركت جمعية البنوك في الأردن في الجلسة نقاشية التي نظمها نظم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD عن "دعم وصول المرأة إلى التمويل في عالم ما بعد كوفيد-19" وذلك بالتعاون مع البنك المركزي الأردني، وبحضور ما يقارب 140 شخص، وذلك يوم الأربعاء الموافق 7/4/2021 عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom).

وقال الدكتور زياد فريز محافظ البنك المركزي خلال كلمته الافتتاحية للجلسة النقاشية بأن جائحة كورونا أثرت على كافة فئات المجتمع وخصوصاً الاناث، خصوصاً مع تزايد مسؤولياتهم داخل المنزل وطبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم داخل الأسرة. وأشار فريز إلى دور البنك المركزي في دعم ومساعدة المرأة خلال فترة الجائحة، مشيراً بذات الوقت الى استراتيجية الشمول المالي والمحور الرئيسي ضمن الاستراتيجية والمتضمن لتعزيز دور المرأة وتمكينها، وزيادة مساهمتها في الاقتصاد المحلي. كما أشار فريز إلى أثر جائحة كورونا على مستويات البطالة في المملكة، وتحديداً ارتفاعها بين الإناث بشكل أكبر من الرجال، مضيفاً أن تعزيز دور المرأة اقتصادياً سوف يزيد من القدرة على التعافي بشكل أسرع وأعمق. وأشار أيضاً إلى الدراسات التي تشير إلى أن زيادة دور المرأة في العملية الإنتاجية سوف يساهم في تسريع وتيرة النمو وبنسبة تقارب 47%. ولفت فريز إلى أن تمكين المرأة في المجتمع يكمن في تمكينها اقتصادياً واعتمادها على الذات لتحقيق الدخل وبالتالي يصبح دورها فاعل بشكل أكبر. وتطرق فريز إلى موضوع الثقافة المالية حيث تم تخصيص جزء كبير من البرامج والمناهج حول موضوع تثقيف المرأة مالياً والفرص التي بمقدورها خلقها واستحداثها. حيث احتل هذا الموضوع رأس الأولويات ضمن المواضيع التي طرحت في خطة الاشتمال المالي وجدول الأعمال المتعلق باجتماعاتها. مبيناً أن عدد المقترضات من البنوك يقدر بحوالي 220 ألف امرأة من أصل 1.1 مليون حصلن على قروض التجزئة، أما فيما يتعلق بالإيداع فهناك ما يزيد عن 1.3 مليون امرأة مودعة من أصل 3.6 مليون بنسبة وبنسبة تبلغ 35%. وبالعودة إلى موضوع الجائحة، أشار فريز إلى ان حوالي 4 مليون دينار بمجموع 126 مشروع قد تم توجيهها إلى المرأة خلال جائحة كورونا. مشيراً إلى ان هذه الأرقام تعتبر ومتواضعة. وتطرق فريز إلى جانب آخر من تمكين المرأة وهو تمكين المرأة في عملية صنع القرار، مؤكداً على التشجيع المستمر لوجود المرأة في مراكز صنع القرار ومجالس الإدارة والأثر الذي تتركه هذه المشاركة في زيادة الربحية والنمو في البنوك وشركات المساهمة العامة على حد سواء. مضيفاً أن أكثر من 51% من موظفي البنك المركزي الأردني هم من النساء وأن ما نسبته 33% يشغلن مناصب في الإدارة العليا. وختم فريز كلمته بالحديث حول التحضيرات الجارية لإطلاق مشروع بالشراكة مع شركات التمويل متناهية الصغر لتخصيص 20 مليون دينار كقرض من البنك الدولي ليتم إعادة اقراضه الى هذه الشركات بالتعاون مع البنك المركزي الأردني بفائدة تراوح الـ 5% لمدد وفترات سماح مريحة ومعقولة وبضمان الشركة الأردنية لضمان القروض.

من جانبه أكد باسم خليل السالم رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك خلال كلمته في افتتاح أعمال الجلسة على أهمية الدور الفعال للشمول المالي للمرأة، مضيفاً أن موضوع الضمانات المطلوبة منهن تشكل صعوبة وهي من أهم التحديات التي تواجه النساء ومن أهم المواضيع التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار، وداعياً لضرورة إيجاد حلول لهذا الجانب. كما أشار إلى أن عملية اتخاذ القرار يجب ان يتم تصميمها بشكل يضمن اشراك المرأة فيها وأن تتضمن تسهيل الوصول الى التمويل. مشيراً إلى أن نسبة تسديد النساء للقروض والالتزامات هي بشكل عام أعلى من الذكور، وأن النساء من الفئات التي تقوم بالادخار بشكل أفضل.

وأضاف السالم أن تأثير الجائحة كورونا كان على كل القطاعات على الرجال والنساء على حد سواء، مؤكداً على ضرورة العمل على تخفيف نسب البطالة من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ينخرط فيها عدد كبير من النساء، بالتزامن مع دور القطاع المالي بدعم تمكين المرأة من خلال توفير منتجات وخدمات خاصة بهم تسهل عملية تمكين المرأة في المجتمع وسوق العمل، حيث أن النساء لهم دور ملموس في حل مشكلة البطالة وزيادة النمو الاقتصادي. وبين السالم أن جمعية البنوك سوف تقوم خلال الفترة المقبلة بمبادرة لتعزيز الثقافة والتعليم المالي للمرأة والشباب والذي بدوره سيزيد من الشمول المالي للمرأة، والعمل على إيجاد حلول للتخفيف من الضمانات للمشاريع التي تقودها النساء لأن المخاطر قد تكون أقل ونسبة القروض المتعثرة سوف تكون أقل أيضاً. وفيما يتعلق بالأرقام المتعلقة باستفادة المرأة من برنامج البنك المركزي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتأثرة بجائحة كورونا فقد أشار إلى أن هذه الأرقام تعتبر متواضعة إذ بلغت حوالي 4 مليون دينار من أصل 500 مليون دينار، مؤكداً على أن القطاع المصرفي وبالتعاون مع البنك المركزي الأردني سوف يعمل على زيادة حجم هذه القروض.

من جهته أشار مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق خلال مشاركته بأحد محاور الجلسة إلى محورين أو انطباعين رئيسيين، الأول وهو أن الوصول إلى البنوك التجارية قد يساعد الشركات الناشئة التي تديرها النساء وذلك لأن الاجراءات والخطوات التي تتبعها البنوك التجارية هي إجراءات متقدمة ومدروسة وتساعد الشركات الناشئة في الحصول على مشاريع ناجحة. كما تطرق المحروق إلى موضوع التوصيات غير المالية فيما يتعلق ببرامج المرأة والتي تقدم من قبل البنوك، مشيراً إلى أن نجاح هذه البرامج لا يقتصر فقط على التمويل بل أيضاً على الخدمات غير مالية. كما لفت المحروق إلى جانب مهم وهو اخفاق عدد من الشركات الناشئة خلال السنوات الأولى والمرتبط بالمشاكل الإدارية وليس فقط الوصول الى التمويل. والجانب الآخر الذي أشار اليه المحروق هو بأن النساء يفضلون الحصول على التمويل من شركات التمويل المتناهية الصغر أكثر من البنوك التجارية، وذلك يعود إلى العقبات التي تواجه النساء بالحصول على التمويل من قبل البنوك وبشكل أكبر من شركات التمويل المتناهية الصغر. معللاً بأن دراسة المشروع والتفاصيل المتعلقة به هو ما يسبب بعض التأخير مقارنة بشركات التمويل الأخرى. وأشار المحروق إلى الإجراءات التي تتخذها جمعية البنوك لإيجاد منصة تتعلق بالاشتمال المالي، حيث تم مناقشة هذا الموضوع مع عدد من المنظمات الدولية، والمواد التي سوف تتضمنها هذه المنصة والتي تتعلق بالاشتمال المالي والتي من الممكن الوصول إليها من قبل الشباب والنساء على حد سواء، وذلك ايماناً من الجمعية بدورها في دعم مشاركة المرأة وتمكينها من الوصول الى القطاع المصرفي. واختتم المحروق مشاركته بالتطرق إلى موضوع مشاركة المرأة اقتصادياً والتي لا تتجاوز 14% في الاقتصاد الاردني وهي تعتبر نسبة متواضعة بالنظر إلى معدل النسبة في الشرق الأوسط. منوهاً إلى العلاقة الإيجابية بين الوصول إلى التمويل ومشاركة المرأة اقتصادياً.

من جانبها، قالت السيدة ناديا السعيد مدير عام بنك الاتحاد خلال مشاركتها في فعاليات الجلسة بأن نسبة التعليم للنساء تبلغ 88% (نسبة الالتحاق بالمدارس في المرحلة الثانوية) في الاردن وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالدول المحيطة أو العالمية على حد سواء، مشيرة في ذات الوقت إلى تدني نسبة مساهمة المرأة الاقتصادية والتي تبلغ 14% فيما تبلغ في منطقة الشرق الاوسط هي 24%. وأضافت السعيد أن بنك الاتحاد قرر أن يكون جزءاً من الحل وأن يتصرف وفقاً لذلك، حيث أن بنك الاتحاد يدعم تمكين المرأة وأن كادر البنك يتألف مما مجموعه 50% من النساء، و20% من الادارة من النساء. كما ان سياسات البنك تقوم على المساواة بين الجنسين في كافة المعاملات والإجراءات، مما ساهم بنجاح البنك. مضيفةً بأن البنك كان من أوائل البنوك التي استحدثت برنامج خاص للسيدات وهو برنامج شروق للسيدات في العام 2014 حيث يساهم هذا البرنامج في تمكين المرأة ومساعدتها على تحقيق أهدافها وطموحاتها. إلى جانب شراكة البنك مع عدد من اللاعبين الرئيسيين في النظام الاقتصادي والمتعلق بتمكين المرأة مثل جمعية سيدات الأعمال وجمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن وغيرها. وتطرقت أيضاً إلى ضرورة مواجهة مشكلة البطالة التي تعاني منها المملكة وخصوصاً بأنها مرتفعة لدى الإناث مقارنة بالذكور، خصوصاً بان جائحة كورونا قد أضافت عبئاً إضافياً على النساء إلى جانب البطالة مثل تنامي مسؤوليات المرأة في المنزل وخصوصاً عبء التعليم عن بعد على سبيل المثال لا الحصر.

 

 

 

UP