قندح: بعمر الـ 15 عاماً تكتشف مواهب الإنسان ومميزاته وميوله

  • شارك:

قندح: بعمر الـ 15 عاماً تكتشف مواهب الإنسان ومميزاته وميوله العلمية

 

قد لا تحمل الخمسين عاماً في حياة بعض الأشخاص إنجازات أو نقلات نوعية تذكر، لكنها في عمر الدكتور عدلي قندح كانت مختلفة حملت معها إنجازات وأحداث كبيرة.

قندح مدير عام جمعية البنوك الأردنية، ولد لعائلة عصامية عادية ، درس في مدارس قرية شطنا، ثم انتقل في المرحلة الثانوية إلى مدارس الحصن، يؤكد لطالبات الصف العاشر في مدرسة أم السماق الأساسية للبنات، أن الإنسان يبدأ اكتشاف ذاته ومواهبه ومميزاته وميوله العلمية، بعمر الخامسة عشر.

اكتشف قندح حبه للبحث والتعلّم في سن مبكرة، وحاول تنمية هذه المهارة رغم عدم توفر وسائل التطور الحديثة، إذ لم يكن في مدرسته مكتبة، في الصف السادس كتب ورقة بحثية (موضوع انشاء) عن يوم الأم، وعرف أستاذه أنه يملك ملَكة الكتابة والبحث، وبدأ التركيز على هذا الموضوع.

اخترت الفرع الأدبي في التوجيهي رغم تفوقي في المواد العلمية، وكنت الأول على المدرسة بمعدل 88%، ودرست الاقتصاد في جامعة اليرموك بمكرمة ملكية وكنت الأول على طلاب المكرمة، ثم تقدمت لدراسة الماجستير في الجامعة الأميركية في تركيا، وكنت الطالب الوحيد الذي اختاروني من الأردن من بين عشرة طلاب تقدموا للدراسة هناك.

بعد الماجستير ذهب لخدمة العلم وتم توزيعه على جامعة مؤتة، وتعرف بالصدفة أثناء إحدى مناوباته على نائب رئيس الجامعة، فطلب منه الاستفادة من شهادته بالماجستير، ليصبح مساعد عضو هيئة تدريس صباحاً، ومكلفاً في الجيش بالمساء، مؤكداً أن الصدق والالتزام يساعدان على التقدم.

ويضيف للطالبات أنه وخلال فترة خدمته في جامعة مؤتة، نشر سبعة أبحاث، شكلت مفتاح دخوله بوابة البنك المركزي الذي تعين فيه بعد شهرين من انتهاء خدمته العسكرية، وتعين في دائرة الدراسات، إذ كان البنك بحاجة «باحثين جاهزين» من شاكلة الدكتور قندح.

العمل في البنك المركزي فتح المجال أمامه للحصول على شهادة الدكتوراة، من خلال منح فتحها لموظفيه للدراسة، فحصل هو على منحة للدراسة في جامعة غلاسكو في اسكتلندا، أكمل الدراسة بثلاث سنوات، برسالة حول «الخصخصة» التي كانت الأولى في موضوعها في الأردن.

موضوع رسالته جعله ينتدب للعمل في رئاسة الوزراء، مدة عام كخبير اقتصادي، عاد بعدها لمدة عامين إلى البنك المركزي ثم انتقل للعمل في البنك المركزي القطري، وكانت تجربة جديدة، وصدر كتابه الأول عندما كان في قطر، ثم أصدر ستة كتب، ولديه واحد قيد النشر هذه الفترة.

كما عمل قندح مسشارا اقتصادي لوزير العمل لمدة سنة ومديرا لمشروع التدريب والتشغيل الوطني قبل التحاقه بجمعية البنوك في الاردن. وكان عضواً في لجنة الحوار الوطني عام 2011 وهو عضوا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ويرأس لجنة السياسات الاقتصادية، وهو عضو في العديد من الهيئات والمؤسسات المحلية والاقليمية والدولية.

يؤكد قندح، أن الأردن يمنح فرصاً للأشخاص من دون واسطة أو محسوبية، ويرى أنه يجب إعطاء فرص أكثر للسيدات العاملات، الأمر الذي يتطلب زيادة الوعي والثقافة، والتركيز على التحفيز لدى المجتمع عموماً، والمرأة خصوصاً.

وينصح الطالبات، بأهمية التركيز على التميز بشيء واحد على الأقل، حتى يكون لهن تأثير ودور بأي مكان يحللن به، مشيراً إلى أن أهم حافز له، هي النجاحات التي كان يمر بها من مرحلة إلى أخرى وعدم الاستسلام أمام أي صعوبات، إذ كان في تحد دائم مع نفسه فقط وليس مع الاخرين، أنه يريد أن يصبح شخصاً أفضل.

ويقول قندح، إن حبه للعلم والدراسة، جاء نتيجة اقتدائه بوالده المحب للعلم، إذ أصر على تعليم أبنائه وهو الإنسان العصامي ، في حين أن أكبر جائزة له حالياً، أن كتبه تستخدم كمراجع لطلبة الدراسات العليا في الجامعات، أو المؤسسات الحكومية، في حال عمل الأبحاث أو الأوراق البحثية، وهي شهادة أعتز بها دائما.

حملة قادة الأعمال

يُذكر أن حملة قادة الأعمال هي إحدى برامج مؤسّسة إنجاز التي أطلقتها المؤسّسة عام 2008 تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبد الله، وتنفّذها للسنة التاسعة على التوالي بشراكة مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص الأردني، وقد تم إطلاق الحملة هذا العام بشراكة إعلاميّة مع صحيفة الرأي. وقد بدأت مؤسّسة إنجاز أعمالها كبرنامج وطني عام 1999، لتصبح اليوم مؤسّسة مستقلة غير هادفة للربح.

UP