جمعية البنوك في الأردن و مؤسسة التمويل الدولية تطلقان مبادئ

  • شارك:

جمعية البنوك في الأردن و مؤسسة التمويل الدولية تطلقان مبادئ عمان لتسوية الديون خارج المحاكم

 

أطلقت جمعية البنوك في الأردن بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، عضو مجموعة البنك الدولي، اليوم الأربعاء مبادئ عمان لتسوية الديون خارج المحاكم، لمساعدة الشركات التي تواجه صعوبات مالية في الاستمرار بممارسة أنشطتها وتحسين أوضاعها، ما سيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي في المملكة.
ورعى حفل الإطلاق محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، حيث حظيت المبادئ دعم وتأييد البنك المركزي للعمل بها، وتم إخراجها بطريقة تتوافق مع بيئة العمل في المملكة.
وستمكن هذه المبادئ التوجيهية، الشركات القابلة على الاستمرار بالرغم من مشاكلها المالية، من التوصل إلى اتفاق مع دائنيها خارج المحاكم من خلال العمل على خطة لاعادة هيكلة ديونها وأعمالها التجارية وتحسين أوضاعها
وسترسخ هذه المبادئ أهمية التعامل بشكل مرن وأهمية تطوير الثقة والنزاهة والشفافيّة لضمان استمرار نشاطات هذه الشركات والحفاظ على فرص عمل موظفيها وحقوقهم والحد من السمعة السلبية المرتبطة بإجراءات الإفلاس.
وقال رئيس جمعية البنوك في الأردن موسى شحادة إن مبادئ عمان لتسوية الديون خارج المحاكم ستقلل من التكلفة والوقت لتسوية الصعوبات المالية التي تواجه المدين وتزيد من معدلات الاسترداد للدائنين وتزيد ثقتهم بالقدرة على استرداد أموالهم، مما يحسن فرص الحصول على الائتمان ويشجع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن مشكلة القروض المتعثرة تعد من المشاكل الرئيسة التي تواجه البنوك في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وتؤثر على مؤسسات القطاع المصرفي وباقي القطاعات الاقتصادية في الدولة
ولفت إلى أن البنوك تعالج موضوع الديون المتعثرة وإدارتها إما بتصفية القرض في حال عدم وجود مقومات لاستمرار المشروع، أو تسويته إذا تبين للبنك أن هناك مقومات حقيقية لاستمرار المشروع ومعالجة الخلل الذي يعاني منه
وقال شحادة إن الأزمات المالية والاقتصادية حول العالم ساهمت في حث الجهات الرقابية والتنظيمية للسعي نحو إيجاد وتطوير آليات جديدة للتعامل مع القطاعات والشركات المقترضة التي تأثرت بتلك الأزمات، بهدف ضمان بقائها في السوق وتمكينها من الاستمرار في العمل، وضمان حق الدائنين، ومنها آليات لتسوية الديون خارج المحاكم تحكمها مبادئ محددة أبرزها "مبادئ لندن" لتسوية الديون خارج المحاكم.

وأشاد بالجهود التي بذلتها مؤسسة التمويل الدولية لإخراج مبادئ تسوية الديون خارج المحاكم حيز التنفيذ التي توافقت جميع الأطراف على أهميتها والتي جاءت لتشكل إطارا فعالا في تنظيم العلاقة بين الدائنين والمدينين وضمان تسويات عادلة دون اللجوء إلى المحاكم، أو اتخاذ إجراءات قانونية للتنفيذ القسري على أموالهم.
تجدر الاشارة الى أن تسوية حالات الاعسار في الأردن عن طريق المحاكم يمكن أن تمتد إلى ثلاث سنوات، وهذه فترة طويلة تؤدي الى تجميد أصول الشركة الإنتاجية. في حين أنه من المتوقع أن تعمل هذه المبادئ التوجيهية على اختزال هذه الفترة الزمينة لاقل من سنة واحدة. ومن المتعارف عليه أن عمليات إعادة هيكلة الشركات المتعثرة خارج نطاق المحاكم تحقق عائدات أعلى للدائنين مقارنة بالإجراءات القضائية، حيث أنها تستغرق وقتاً أقل وتتطلب تكلفة أقل.
بدوره، أشار الممثل المقيم ورئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية في الأردن الدكتور أحمد علي عتيقة إلى أهمية وجود نظام فاعل للإعسار "من أجل تعزيز بيئة عمل قوية تدفع عجلة النمو الاقتصادي".
وأضاف أن أنظمة الإعسار تحمي الشركات القادرة على استمرار أعمالها وتواجه في الوقت نفسه مصاعب مالية، مشددا على محافظة أنظمة الإعسار على وظائف وقيمة رأس المال واستثماره مرة أخرى.
ويأتي تنفيذ هذه المبادرة كجزء من استراتيجية مؤسسة التمويل الدولية في الأردن التي تهدف الى دفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال تحسين بيئة الأعمال والحد من الأعباء التنظيمية التي تحول دون ذلك، وزيادة إمكانية الحصول على التمويل. ويتم تنفيذ هذا المشروع بدعم من الأمانة العامة للشؤون الاقتصادية في سويسرا
من جهته، قال مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح إن مبادئ عمان لتسوية الديون خارج المحاكم، هي وثيقة إبداعية جديدة تتضمن قواعد يمكن الاستناد إليها في تنظيم العلاقة بين الدائنين والمدينين، من خلال الوصول إلى تسويات مقبولة وعادلة، تمكن المدينين من تسديد ديونهم، دون أن يلجأ الدائنون إلى المحاكم.
وأضاف أن التسويات خارج المحاكم تتيح الفرصة للمدينين الذين يواجهون صعوبات في تسديد ديونهم بالاستمرار في العمل، وتحفظ للعاملين وظائفهم وحقوقهم، وتخفف في الوقت ذاته العبء على المحاكم ودوائر التنفيذ فيها.
وأشار الدكتور قندح إلى أن بعض البنوك العاملة في المملكة، وبالتعاون مع البنك المركزي الأردني، عملت على تسوية بعض ديونها خارج المحاكم، وسارت وفق آلية تسويات شبيهة بتلك التي تتضمنها وثيقة مبادىء عمان التي سيكون من السهل تطبيقها لأن الشكل الذي تصدر فيه يوفر مرجعية وإطارا عمليا تحكمه قواعد استرشادية واضحة في معالجة الديون المتعثرة، وللإجماع على قبولها من قبل البنوك وجمعية البنوك وغرف التجارة، ومباركتها ودعمها من قبل البنك المركزي الأردني ومؤسسة التمويل الدولية
وتضمنت مبادئ عمان لتسوية الديون خارج المحاكم مجموعة مبادئ منها أن التسوية منحة وليس حقا، وحسن النية والمحافظة على سرية المعلومات، والتزام المدينين، والإفصاح الكامل من قبل المدين خلال تجميد الوضع، وخطة إعادة الهيكلة، وتوافق العروض مع الحقوق المدنية.

UP