بدء الملتقى الرابع للمسؤولية المجتمعية للبنوك

  • شارك:

بدء الملتقى الرابع للمسؤولية المجتمعية للبنوك

 

افتتح محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز اليوم الأحد الموافق 4-شرين اول-2015 ، الملتقى الرابع للمسؤولية المجتمعية للبنوك، الذي نظمته جمعية البنوك في الأردن بمشاركة البنوك العاملة في المملكة.

وقال الدكتور فريز إن على الجهاز المصرفي دورا كبيرا لإبراز "أن المسؤولية المجتمعية ركن أساسي من أركان العمل المصرفي في المملكة"، لافتا إلى أنها تمثل التزاما واستثمارا.

وأضاف ان مفهوم المسؤولية المجتمعية أصبح يشكل ثقافة ونهجا مؤسسيا للمنظمات والمؤسسات العاملة في المجتمعات، وأحد مؤشرات التنمية المستدامة لديها، مؤكدا أن الجهاز المصرفي الأردني بقوم بعمل جيد على مستوى خدمة العملاء والمساهمة في عملية التنمية ونشر الوعي المصرفي والمالي "لكن لازلنا في بداية الطريق" وبحاجة للمزيد من الإنفاق على برامج ومبادرات المسؤولية المجتمعية.

ولفت إلى أن المسؤولية المجتمعية للبنوك "هي قرار للإدارة"، داعيا الى أن تكون جزءا من استراتيجية البنك لتنعكس على سمعته وعملياته المصرفية.

وأكد في هذا الصدد إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورا جوهريا على صعيد مساهمة القطاع الخاص في جهود النمو الاقتصادي الشامل والمتوازن، فضلا عن دوره الحيوي في المشاركة الجادة في التنمية المجتمعية، وبوادر مشجعة، من قبل الشركات والمؤسسات، ومن بينها البنوك، لتطوير مساهماتها في العمل الاجتماعي.

ودعا البنوك إلى مضاعفة جهودها في مجال المسؤولية المجتمعية، مع ضرورة أن تنصب الجهود نحو وضع إطار عام للمسؤولية المجتمعية في المملكة تنضوي تحته جميع مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص لمأسسة العمل الاجتماعي وصولا إلى مزيد من التنسيق من اجل تحديد الأولويات والمبادرات ذات الأهمية، لضمان تحقيق أفضل النتائج.

وأشاد محافظ البنك المركزي بالجهود التي تبذلها البنوك الأردنية للمساهمة في العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، خاصة في ظل التراجع في أداء الاقتصاد الوطني، منوها إلى المبادرة النوعية: تأسيس صندوق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة للمنح الدراسية.

وأكد الحاجة الماسة لتعزيز الجهود المبذولة في مجال المسؤولية المجتمعية، والتركيز على أولويات المرحلة "استشعارا منا بمسؤوليتنا تجاه اقتصادنا الوطني الذي يعاني في ضوء الاضطرابات الإقليمية وتزايد الضغوط الناتجة عنها من فقر وبطالة"، وصولا إلى الشراكة الحقيقية والأهداف المنشودة منها بكل نجاح.

بدوره، قال نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن موسى شحادة إن الملتقى الرابع للمسؤولية المجتمعية للبنوك يأتي كمبادرة سنوية من جمعية البنوك في الأردن سعيا منها لإبراز ودعم وتعزيز أدوار المسؤولية المجتمعية للبنوك العاملة في الأردن، ولتدارس انجازاتها وتوجهاتها في المسؤولية المجتمعية، وتبادل التجارب والخبرات، وبحث سبل تطوير وتفعيل هذه الأدوار.

وأضاف ان مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات يقتضي أن تسعى إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق مصالح الشركاء من مساهمين ومستهلكين وعاملين ودائنين وموردين، واحترام القيم والعادات المجتمعية وعكسها في مواثيق العمل الأخلاقية، والامتثال بالتشريعات التي تحكم عملها.

وأكد شحادة في كلمته، أنه "لكي تكون الشركات مسؤولة اجتماعيا، فيجب أن تتجاوز مفاهيم التبرع والإحسان لتصل إلى مستويات أكثر شمولا تكفل لها المشاركة الفعالة في مختلف البرامج التنموية الوطنية".

وقال إن ما يميز ممارسات المسؤولية المجتمعية هو الطبيعة الطوعية والاختيارية لها، "حيث أن الشركات تمارسها بدافع ذاتي نابع من انتمائها ومواطنتها الصالحة ضمن إطار الالتزام الأدبي والمعنوي والأخلاقي لها تجاه المجتمع".

وأضاف انه، وعلى الرغم من أن الشركات في الأردن قطعت شوطا كبيرا على طريق المسؤولية المجتمعية، إلا أن أدوارها في هذا المجال لا زالت دون المستوى المأمول؛ داعيا في ظل الأعباء المتزايدة على الحكومة أن يكون القطاع الخاص شريكاً للقطاع العام في دعم الأهداف الاجتماعية والتنموية.

ولفت إلى ادوار المسؤولية المجتمعية للبنوك العاملة في المملكة والتي تتمثل في الإفصاح عن نتائجها المالية وأعمالها السنوية، وتقديم مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية وتبني آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، والامتثال بأعلى الدرجات بجميع المتطلبات التشريعية، ودعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، إلى جانب توظيف قوى بشرية وصلت نحو 20 ألف موظفا وموظفة، وتدريب حوالي 43 ألف في عام 2014.

وبين شحادة أن مجموع المبالغ التي أنفقتها البنوك العاملة في الأردن على مبادرات المسؤولية المجتمعية بلغ 2ر43 مليون دينار خلال عام 2014، شكلت حوالي 8 بالمئة من صافي الربح السنوي للبنوك في عام 2014.

وشملت نشاطات المسؤولية المجتمعية للبنوك مجموعة كبيرة من المجالات بمساهمات فردية ومبادرات جماعية أبرزها إطلاق صندوق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة والذي يستهدف تقديم 52 منحة دراسية للطلبة المحتاجين في الجامعات الأردنية الرسمية.

وشملت النشاطات، حسب شحادة، المشاركة في مشروع نشر الثقافة المالية المجتمعية الذي أطلقه البنك المركزي بدعم قدره 6 ملايين، والتبرع بأجهزة الحواسيب القديمة بعد إعادة تأهيلها من قبل مجموعة طلال أبو غزالة ليتم توزيعها على الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية وغيرها في المناطق الأقل حظاً في المملكة، إلى جانب المساهمة السنوية في دعم وتمويل حملة البر والإحسان، وصندوق الحسين للإبداع والتفوق، وصندوق الأمان لرعاية الأيتام، والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية.

ويتناول المشاركون أحدث المستجدات في المسؤولية المجتمعية، المحلية والدولية، المسؤولية المجتمعية للبنوك في الأردن، وتقارير المسؤولية المجتمعية وفقا للمعايير الدولية، وتجارب عدد من البنوك العاملة في المملكة من التجارية والإسلامية، وتجارب الشركاء الاستراتيجيين مع البنوك

UP