مشاركة جمعية البنوك في الأردن رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر المشر

  • شارك:

مشاركة جمعية البنوك في الأردن رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج ضمان القروض


افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور يوم الاثنين عمان 24 تشرين الثاني 2014 مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج ضمان القروض والذي نظمته الشركة الأردنية لضمان القروض لمدة يومين بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيسها.
وأكد رئيس الوزراء في الافتتاح، الذي شاركت فيه جمعية البنوك في الأردن أن هذا المؤتمر يأتي متزامناً مع عمل الحكومة على إعداد الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة حتى عام 2025 والتي أَطلق عليها "الرؤية العشرية" والتي من المتوقع إقرار صيغتها النهائية قبل نهاية هذا العام، لافتا إلى أن هذه الرؤية أولت أهمية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن الحكومة تتبنى إطاراً شاملا في تعاملها مع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامجها الاقتصادي، لأهمية هذه المشاريع، مشيرا الى انه تم تشكيل لجنة عليا لهذه الغاية برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي وبمشاركة وزراء ومدراء المؤسسات المعنية بتطوير هذه المشروعات.
وأشار إلى أن عمل اللجنة يركز على تنسيق الجهود من خلال تبني إستراتيجية خاصة لهذه الغاية، تغطي الجوانب الإجرائية للتسجيل والترخيص ودعم المبادرين من أصحاب هذه المشروعات بالتدريب والتأهيل المهني، التقني والإداري اللازم، وتقييم هيكل الحوافز المتاحة من معاملات تفضيلية وإعفاءات ضريبية موجهة لهذه المشاريع.
وأكد أن الحكومة تولي أهمية خاصة لتوفير التمويل من مصادر مختلفة لهذه المشروعات وبشروط ميسرة تمكنها من التوسع وتساعدها على تعزيز تنافسيتها، من مصادر التمويل المحلية، وبرامج القروض والسلف الموجهة من البنك المركزي الأردني، والتي يعاد إقراضها للمشروعات من خلال البنوك ومؤسسات التمويل المحلية، أو من خلال خطوط الائتمان الخاصة التي تم الحصول عليها وتلك الجاري العمل على توفيرها من المؤسسات الدولية المختلفة مثل البنك الدولي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وبنك الإعمار الأوروبي.
وقال إن السمات العامة للاحتياجات التنموية وأولويات السياسات الاقتصادية تدفعنا إلى التركيز على تخفيض معدلات البطالة ومحاربة الفقر، مع تقليل الاعتماد على الموازنة العامة وبرامج الدعم المباشر، التي ستزداد مخصصاتها عاما تلو عام إذا ما تم اللجوء إلى الموازنة العامة كمصدر أول للمعونة أو للتشغيل وخلق وظائف عامة، لافتا إلى تضخم القطاع العام وارتفاع نفقاته نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وبين أن الرؤية الاقتصادية والاجتماعية تركز على التشغيل وتوفير الوظائف المنتجة من خلال التدريب والتأهيل والتمكين كأساس لاحتواء البطالة ومحاربة الفقر، مؤكدا أن التحدي الأهم في هذا السياق يكمن في تنسيق الجهود لتنفيذ برامج دعم وتطوير للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على نحو متكامل وتشاركي بين القطاعين العام والخاص.
وأعرب عن قناعته بأن حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التمويل المقدم من الجهاز المصرفي ما تزال متواضعة، وهي سمة تمت الإشارة إليها في مناسبات عديدة لكن لم تؤخذ على محمل الجد بعد.
من جهته، أشار محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز إلى أن تأسيس الشركة الأردنية لضمان القروض جاء بمبادرة من البنك المركزي الأردني عام 1994.
وبين أن الشركة استطاعت خلال الفترة الماضية القيام بمسؤوليتها وتحقيق غايتها التأسيسية بجدارة وكفاءة مهنية عالية، سواء في جانب تقديم الضمانات للقروض الإنتاجية الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أم من خلال تقديم خدمة ضمان ائتمان الصادرات الوطنية لتعزيز تنافسيتها وتأهيلها للوصول إلى أسواق جديدة، مضيفا أن البنك المركزي الأردني أولى أهمية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن المركزي يسعى إلى توفير خطوط ائتمان خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال البنوك العاملة في المملكة، حيث تمكن الأردن من الحصول على قرض ميسر من البنك الدولي بقيمة 70 مليون دولار وخط ائتمان بشروط مشابهة بقيمة 50 مليون دولار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تبعه لاحقاً خط آخر بقيمة 150 مليون دولار من الصندوق نفسه في ضوء النجاح الذي سجله الجهاز المصرفي في استغلال هذه المبالغ وتوجيهها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
وأوضح أنه يجري العمل حاليا على إتمام الشروط المرجعية النهائية لتسهيل خاص من بنك الإعمار الأوروبي بقيمة 150 مليون دولار للغاية نفسها، حيث عمل البنك على تقديم التسهيلات والدعم اللازم لتيسير استفادة البنوك من هذا القرض بتكاليف وآجال مناسبة.
من جهته اعتبر مدير عام البنك العربي الداعم لأعمال المؤتمر نعمة صباغ، انعقاد هذا المؤتمر مهماً لتزامنه مع بروز أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ضوء الفرص والتحديات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً دور القطاع المصرفي المحوري في خلق فرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد.
وأضاف، أن الاقتصادات العربية بحاجة إلى خلق فرص عمل لملايين الشباب الذين يتوقع أن يطرقوا باب سوق العمل خلال العشر سنوات المقبلة، إضافة إلى أعداد المتعطلين عن العمل حالياً، موضحا أن الدول العربية التي تمر حالياً بمرحلة التحول مطالبة بمضاعفة معدلات النمو لديها عن المعدلات الحالية المنخفضة أصلا والتي تقل عن 3 بالمئة.
وقال "ومن هنا تبرز أهمية زيادة وتيرة نشاط و مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي إذا ما تم إيلاؤها الاهتمام والدعم الكافي فإنها ستسهم بشكل فعال في تحقيق الزيادة المأمولة في معدلات النمو وخلق فرص العمل المستهدفة".
بدوره بين مدير عام الشركة الأردنية لضمان القروض الدكتور محمد الجعفري أن انعقاد هذا المؤتمر يجمع أصحاب الخبرة والاختصاص من دول العالم لإثراء التبادل المعرفي حول صناعة ضمان القروض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاطلاع على تجارب بعض البلدان المشاركة مثل تركيا وماليزيا بقصد استحداث وتطوير وسائل وأدوات توفير التمويل اللازم لأصحاب المشروعات الاقتصادية صغيرة ومتوسطة الحجم وتمكينها من تولي دور ريادي في قيادة الإنتاج والتصنيع وتطوير القطاعات الخدمية والتجارية.
وأوضح أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي بمشاركة البنك المركزي الأردني وعدد من البنوك المركزية العربية والجهات التمويلية من بنوك وشركات متخصصة ذات العلاقة بهذا القطاع، بالإضافة لممثلين عن المؤسسات الدولية المعنية بتطوير دور وأداء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركات ضمان من المغرب والجزائر وتونس ومصر وعُمان والعراق ولبنان وتركيا وماليزيا وكوسوفو وفرنسا.
شارك في تقديم أوراق العمل خبراء من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ووكالة الولايات المتحدة للإنماء الدولي والاتحاد الأوروبي

UP