لمنتدى المصرفي العربي يناقش تطبيقات قانون الامتثال الضريبي ا

  • شارك:

المنتدى المصرفي العربي يناقش تطبيقات قانون الامتثال الضريبي الأميركي على حسابات الأميركيين (فاتك)

 

افتتح محافظ البنك المركزي يوم الأحد الموافق 2/3/2014 في منطقة البحر الميت منتدى 

«قانون الامتثال الضريبي على حسابات الأميركيين فاتكا، التشريعات النهائية والمستجدات : التذكير الأخير»، الذي سيدخل حيز التنفيذ في الاول من آذار عام 2015.
ودعا نائب محافظ البنك المركزي الدكتور ماهر الشيخ في كلمة ألقاها نيابة عن المحافظ، «إن العد التنازلي لتطبيقات قانون الامتثال الضريبي الأميركي فاتكا قد بدأ، بعد أن أثار حالة من الجدل على المستوى المحلي والاقليمي والدولي لما له من تداعيات وصعوبات مصاحبة لتطبيقه».
واشار إلى ان القانون رغم أنه يستهدف دافعي الضرائب من حملة الجنسية الأميركية، إلا أنه يتجاوز حدود الولايات المتحدة في تطبيقه، الأمر الذي سيؤدي إلى فرض مزيد من الأعباء المالية والإدارية على المؤسسات المالية وأنشطتها وبالتالي ربحيتها ومخاطرها.
وقال، إن القانون دفع بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإصدار معايير موحدة للتبادل التلقائي للمعلومات من خلال الجهود المتعددة لمجموعة العشرين بشكل يؤكد ضرورة مكافحة التهرب الضريبي في الخارج مع الحرص على تخفيض تكاليف الامتثال عند أدنى حد ممكن، مؤكدا أن تخفيض تكلفة الامتثال وتعميم الفائدة لعدد أكبر من الدول «يجب أن يبقيا هدفين يحرص الجميع على تحقيقهما».
وأوضح الشيخ ان البنك «المركزي»، وحرصا منه على التزام الجهاز المصرفي الأردني بقانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية ولتجنيبه مخاطر عدم الالتزام وللتأكد من جاهزية البنوك، «عمل بالتعاون مع شركة استشارات على فحص والتأكد من مدى جاهزية البنوك المحلية للالتزام بقانون فاتكا».
وبين أن عملية التأكد مرت بمرحلتين، الأولى ارسال استبانة للبنوك تتضمن أسئلة لفحص الإجراءات التي قامت البنوك باتخاذها للتأكد من التزامها، والشركات التابعة لها بقانون فاتكا، وأجابت عليها البنوك بشكل تفصيلي.
وفي المرحلة الثانية قامت فرق مشتركة من البنك المركزي وشركة الاستشارات بزيارة البنوك للتحقق من نتائج الاستبانة ومراجعة إجراءات البنوك، وتم تزويد كل بنك بتقرير تفصيلي بنتائج عملية التقييم يتضمن ملاحظات تفصيلية لكافة الجوانب المتعلقة بتطبيقات القانون في البنك ومدى كفاية هذه الإجراءات والجوانب التي ما زالت بحاجة إلى معالجة.
وبين أنه يجري العمل حاليا على اعداد تقرير موحد يعكس وضع البنوك بشكل عام اعتمادا على نتائج تقييم اجراءات البنوك حيال قانون فاتكا.
وقال نائب المحافظ إن السلطات الأردنية اتخذت قرارا إن توقع المؤسسات المالية بشكل إفرادي على قانون الامتثال، مشيرا الى ان «هناك مشاورات بين الجهات المعنية لدراسة إمكانية الدخول في اتفاقية حكومية مع مصلحة الضرائب الأميركية.

من جانبه قال مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح إن قانون فاتكا الذي اقرته الحكومة الأميركية في آذار 2010 يلزم دافعي الضرائب الأميركيين الذين يمتلكون اصولا خارج الولايات المتحدة بتقديم تقرير ببيانات تلك الأصول لمصلحة الضرائب الأميركية، وقيام المؤسسات المالية الأجنبية (إير الأميركية) ارسال تقارير مباشرة لمصلحة الضرائب الأميركية تتضمن معلومات عن الحسابات المالية لدافعي الضرائب الأميركيين او لحساب الجهات التي يعمل فيها دافعو الضرائب.

وبين أن الامتثال يعني أن توقع المؤسسات المالية اتفاقيات مباشرة مع مصلحة الضرائب الأميركية أو ان توقع حكومة اي دول مع الحكومة الاميركية مباشرة تكون فيها الحكومة حلقة وصل بين المؤسسات المالية في الدولة ومصلحة الضرائب الأميركية.

واشار إلى ان جمعية البنوك في الاردن استجابت لقانون فاتكا ونظمت ورشات عمل عديدة للتعريف بالقانون وتطبيقاته وذلك بالتعاون مع ابرز الشركات مثل ديلويت اند توتش، اضافة إلى عقد سلسلة من الاجتماعات مع البنوك على مستوى الإدارة العليا والتنفيذية لتوضيح القانون وتطبيقاته والتحديات التي يفرضها.

وأكد الدكتورعدلي قندح أن أهم التحديات التي تواجهها البنوك في الاردن للامتثال بمتطلبات قانون فاتكا تتمثل في عدة محاور تتعلق بالسرية المصرفية، وإغلاق حسابات الاشخاص غير المتعاونين، والاقتطاعات والاقتطاعات الضريبية على الأشخاص غير المتعاونين الى جانب المؤسسات الرقابية واهمية وعي العملاء ومعرفتهم بالقانون وتطبيقاته.

وفيما يتعلق بالمحور الأول، قال الدكتور قندح إن هناك أوجه تضارب بين قانون فاتكا وبين القوانين الاردنية وخصوصا موضوع السرية المصرفية، وان اغلاق حساب عميل رفض توقيع موافقة خطية على الافصاح عن بياناته المالية لمصلحة الضرائب الأميركية قد يفسر انه غير قانوني او تعسفي.
أما فيما يتعلق بإغلاق حسابات الاشخاص غير المتعاونين، فقد أكد الدكتور قندح ان قانون فاتكا لا يلزم المؤسسات المالية بإغلاق حسابات الاشخاص غير المتعاونين لكنه يفرض اقتطاع 30%ضريبة عدم الالتزام ، ما يدفع غالبية البنوك لإغلاق الحسابات غير المتعاونة. وبخصوص المحور الثالث ، اكد الدكتور قندح إن قيام البنك بحجز واقتطاع ما نسبته 30 بالمئة من مصادر الدخل الأميركية للحسابات غير المتعاونة وتوريد المبالغ لمصلحة الضرائب الأميركية، يعتبر غير قانوني ويخالف القوانين المحلية، الى جانب عدم وجود آلية واضحة لتحديد مصادر الدخل الاميركية الخاضعة للاقتطاع بموجب قانون فاتكا.

ولفت الدكتور قندح إلى أن تواجد مؤسسات مالية تابعة لبنوك اردنية في دول لا تلتزم بمتطلبات فاتكا من شأنه أن يؤدي إلى اعتبار جميع أعضاء المجموعة المالية غير متعاونين، كما ان القانون يعتبر البنوك الموقعة مع مصلحة الضرائب بشكل مباشر «وكلاء تحصيل» ما قد يحمل الاشخاص المسؤولين الذين يوقعون الاتفاقية نيابة عن البنك اعباء قانونية عند عدم الالتزام.
ونوه إلى ان الجهات الرقابية للمؤسسات المالية مثل شركات التامين والوساطة المالية ينطبق عليها قانون فاتكا، إلا انه لم تصدر تعليمات بذلك من هذه الجهات حول تطبيقات فاتكا.
وأكد أن تحديث بيانات العملاء لتحقيق الالتزام بقانون فاتكا ادى الى اغلاق بعض العملاء حساباتهم وفتح حسابات جديدة لدى بنوك لم تطبق النماذج المعدلة بحسب متطلبات فاتكا.

ودعا الى تكثيف الوعي بين العملاء بمتطلبات قانون فاتكا ووضعهم بصورة متطلبات القانون حتى لا يؤثر على علاقة العميل بالمؤسسة المالية التي يتعامل معها.
وقال أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح إن تطبيق قانون فاتكا يمر بمرحلتين الاولى اعتراف وتسجيل المؤسسات المالية في القانون والثانية ارسال المعلومات عن العملاء الأميركيين لدى المؤسسات المالية» وهنا يكمن النقاش.
واضاف ان تبادل المعلومات مع مصلحة الضرائب الأميركية يتم إما عن طريق توقيع اتفاقية مباشرة بين المؤسسة المالية ومصلحة الضرائب، أو ان تقوم الدولة بتأسيس هيئة تمثل البنك المركزي ووزارة المالية وجمعية المصارف ووحدة مكافحة غسيل الاموال على ان توقع الهيئة اتفاقية مباشرة مع وزارة الخزانة الأميركية. وأكد أن رأي اتحاد المصارف ان يتم التوقيع بين هيئة رسمية مع وزارة الخزانة بدلا من التوقيع بشكل فردي للمؤسسات المالية.

ويناقش المشاركون في المؤتمر من الأردن السعودية والكويت وقطر واليمن وعُمان وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق ومصر والسودان وتونس وليبيا، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، موضوعات تتصل بالتشريعات النهائية والاجراءات التنفيذية لتطبيق فاتكا، والمسائل والتحديات القانونية المتعلقة بقانون فاتكا، وكيفية تعامل الحكومات والبنوك المركزية العربية مع قانون الامتثال الضريبي والسياسات والاجراءات والترابط بين وظيفة الامتثال وآليات تطبيق فاتكا

UP