جمعية البنوك تعقد جلسة نقاشية حول الصكوك الإسلامية في الأردن

  • شارك:

جمعية البنوك تعقد جلسة نقاشية حول الصكوك الإسلامية في الأردن

 

 

عُقدت في مقر جمعية البنوك في الأردن يوم الاثنين الموافق 22/3/2021 وبالتعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي جلسة نقاشية حول الصكوك الإسلامية في الأردن، حيث هدفت الجلسة إلى مناقشة الآراء والأفكار والمقترحات حول الصكوك الإسلامية وتطبيقاتها في الأردن وآليات زيادة هذا المصدر التمويلي الهام.

 

وشكر مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق خلال كلمته الافتتاحية المجلس الاقتصادي والاجتماعي ممثلاً بمعالي الدكتور محمد الحلايقة على تعاونه مع الجمعية في تنظيم الجلسة، ورحب بالحضور من البنوك الإسلامية والقطاع المصرفي الأردني ومن مختلف الجهات. 

وأشار المحروق في كلمته إلى أن الصكوك الإسلامية تعتبر من أدوات التمويل الإسلامي المهمة التي شهدت نمواً متسارعاً خلال العقود الأخيرة في العديد من دول العالم، لما لها من أهمية كبيرة في اقتصاديات الدول باعتبارها أدوات تمويل غير تقليدية وأكثر أمناً واستقراراً، ولدورها المهم في تمويل الخزينة وتحفيز الأسواق المالية وتمويل المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية. مشيراً في ذات الوقت إلى وجود الكثير من التجارب حول العالم والتي أثبتت إمكانية استخدام الصكوك في بناء مشروعات جديدة أو في توسيع مشروعات قائمة وفي مختلف المجالات وخصوصاً مشروعات البنية التحتية، مثل بناء الطرق والجسور والمباني العامة وغيرها. أما على المستوى المحلي وعلى الرغم من أن فكرة إصدار الصكوك الإسلامية تعود لثمانينيات القرن الماضي، إلا أن صدور أول قانون لصكوك التمويل الإسلامي جاء في عام 2012، وصدرت بعد ذلك الأنظمة والتعليمات التنفيذية له لتكتمل بذلك منظومة التشريعات الناظمة للصكوك الإسلامية في المملكة.

وقد أكد المحروق على الجاهزية الكبيرة التي تتمتع بها البنوك الإسلامية في الأردن لإصدار الصكوك الإسلامية، حيث قامت البنوك مسبقاً بتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي لها وبالشكل الذي يتيح لها الفرصة لإصدار الصكوك الإسلامية، وكل ما يتعلق بالصكوك من إصدار أو استثمار وبما يساهم في رفد السوق المصرفية الأردنية بأدوات تمويل جديدة تقدم حلولاً لاحتياجات المؤسسات الحكومية والشركات. كما أشار أيضاً إلى أن ارتفاع مستويات السيولة لدى البنوك الإسلامية وتعذر توظيفها في المجالات التي تلجأ لها البنوك التقليدية جعل من تكاليف هذه السيولة مرتفعة على البنوك الإسلامية، مما يعني أن توفر فرص تمويلية لاستغلال تلك السيولة من خلال الصكوك الإسلامية أمراً يصب في صالح البنوك الإسلامية وفي صالح الجهات المستفيدة من التمويل ويصب في خدمة الاقتصاد الوطني ككل. وشدد المحروق بضرورة أن تسعى الدولة الأردنية لتعزيز الاستفادة من هذا المصدر التمويلي المهم من خلال التوسع في اصدار الصكوك الاسلامية وخاصة القابلة للتداول، وتشجيع الحكومة على تمويل جزء من احتياجاتها المالية من خلال اصدار الصكوك الاسلامية.

من جانبه، أشار الدكتور محمد الحلايقة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى أن قطاع الصكوك أصبح من أسرع القطاعات نمواً وانتشاراً في العديد من البلدان، إضافة إلى أهمية استخدام الصّك بعدِّه أداة فاعلة في مجال التنمية والاستثمار. مبيناً بأن الاستفادة من قطاع الصكوك الإسلامية في الأردن محدود مع أهميته، موضحاً أن الاقتصاد بحاجة إلى أدوات تمويل جديدة.

 

وقد شارك في الجلسة ممثلين عن البنوك الإسلامية في الأردن، إضافة لمجموعة متميزة من الخبراء الاقتصاديين المهتمين في هذا المجال. وقد نوّه المشاركون في الجلسة إلى ضرورة تسليط الضوء على قطاع الصكوك لأهميته في المشاريع التنموية، إضافة إلى ضرورة إيجاد وسائل وأدوات مالية للخروج من الأزمة الاقتصادية، وتحديداً في ظل جائحة كورونا، وضرورة تعديل بعض القوانين لإزالة العقبات أمام إصدار الصكوك.

كما أشار المشاركون إلى أهمية الاستفادة من التجارب العالمية في قطاع الصكوك ودراسة تطبيقاته، وبحث الواقع التشريعي ودراسة أثره على سوق الصكوك، وأكدوا أهمية وجود جهة بيت خبرة في قطاع الصكوك تتحمل العبء لتكون عملية الاستفادة منها صحيحة، وإيجاد حلول يتفق عليها الجميع، إضافة إلى أهمية نشر الوعي والثقافة فيما يتصل بالقطاع بين المواطنين.

 

UP